الشيخ محمد الدسوقي
582
حاشية الدسوقي على مختصر المعاني
وهو نوع النطفة التي تختص بذلك النوع من الدواب ( و ) من تنكير غيره ( للتعظيم نحو : فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ « 1 » ) أي : حرب عظيم ( وللتحقير ؛ نحو : إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا « 2 » ) أي : ظنا حقيرا ضعيفا ، إذ الظن مما يقبل الشدة والضعف ، فالمفعول المطلق هاهنا للنوعية لا للتوكيد ، وبهذا الاعتبار صح وقوعه بعد الاستثناء . . .
--> ( 1 ) البقرة : 279 . ( 2 ) الجاثية : 32 . هذا ، وقد يأتي التنكير لأغراض أخرى : منها قصد التجاهل في قوله تعالى : هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ [ سبأ : 7 ] . ومنها أن يمنع مانع من التعريف كما في قول الشاعر : إذا سئمت مهنّده يمين * لطول الحمل بدّله شمالا لم يقل " يمينه " لأنه كره أن ينسب ذلك إلى يمين ممدوحه ، فنكرها ولم يضفها إليه . [ انظر الإيضاح للقزوينى ] .